24 سبتمبر 2010 - 20:30

شهدت الساعات الماضية في لبنان اتصالا هاتفيا اجراه الرئيس السوري بشار الاسد برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وزيارة قام بها مسؤول في حزب الله الى السفارة السعودية.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ ترافق ذلك مع تراجع في حدة الخطاب السياسي الذي اثار مخاوف الاسبوع الماضي من انعكاسه توترات امنية على الارض.

واكد وزير الاعلام طارق متري ان "السعودية وسوريا اللتين تقومان منذ مدة بجهود مشتركة من اجل الاستقرار في لبنان، ذكرتا الاطراف السياسية اللبنانية انهما لا تزالان في موقع الضامنتين لهذا الاستقرار، وشجعتا بقوة على التهدئة وعلى وضع حد للخطابات النارية".

ولم يكشف متري الذي كان يتحدث في لقاء مع المراسلين الاجانب عن ماهية الاتصالات التي اجرتها كل من الرياض ودمشق.

وكان المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء افاد في بيان ان الحريري "تلقى مساء الاربعاء اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري بشار الأسد جرى خلاله البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتطورات الاقليمية".

وادرجت الصحف الصادرة الخميس الاتصال الهاتفي من ضمن "المحاولات السورية السعودية لارساء تهدئة" في الوضع اللبناني.

واعلن مكتب العلاقات الاعلامية في حزب الله ان "مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الشيخ حسن عز الدين زار سفارة المملكة العربية السعودية والتقى سفيرها علي عوض عسيري، وتم التداول في الاوضاع السياسية العامة ذات الاهتمام المشترك في لبنان والمنطقة".

وابلغ السفير عسيري صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية الصادرة الخميس ان اجواء اللقاء كانت "ايجابية"، مشيرا الى ان "سياسة المملكة التواصل الدائم مع جميع الفرقاء في لبنان".

وشدد السفير السعودي على "حرص المملكة على استقرار لبنان وعلى الحوار الهادىء والبناء"، مضيفا "نحن نعمل لرؤية هذا البلد مستقرا وبعيدا عن التجاذبات السياسية".

وكان الاسبوع الماضي شهد تبادل حملات اعلامية عنيفة بين قوى 14 آذار الممثلة بالاكثرية النيابية، وابرز اركانها رئيس الحكومة سعد الحريري، وقوى 8 آذار، وابرز مكوناتها حزب الله، على خلفية المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

ويشكك الحزب الشيعي بمصداقية المحكمة نتيجة تقارير تتحدث عن احتمال توجيه الاتهام له في جريمة الاغتيال في القرار الظني المنتظر صدوره عن مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان. فيما يتشبث فريق الحريري بالمحكمة ويعتبرها من احدى ثوابت سياسته.

وفي مقابلة مع صحيفة "الراي" الكويتية الصادرة الخميس، قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "حزب الله لم يقل حتى الآن كلمة نهائية في مسألة المحكمة في انتظار التطورات والمعطيات".

وقال "تريثنا في اعطاء الموقف النهائي حيال المحكمة انسجاما مع التهدئة التي دعت اليها القمة السعودية-السورية-اللبنانية التي انعقدت في بيروت (في تموز/يوليو)"، موضحا ان هذه القمة التزمت "البحث عن حلول تبعد المحكمة عن التسييس والاتهام الظالم".

وتساءل "هل يصلون الى نتيجة وينجح المسعى السعودي في بلوغ حل ما؟ نحن في انتظار الايام المقبلة وعلى اساس ما سينتج، نتخذ موقفا واضحا لا تأويل ولا لبس فيه من موضوع المحكمة".

واجمعت الصحف الصادرة الخميس على ان التهدئة التي اعيد العمل بها بين الاطراف "موقتة".

وقال مسؤول حكومي رافضا الكشف عن هويته "كل اسبوع نذهب الى مجلس الوزراء ونحن نتساءل حول قدرتنا على استيعاب التوتر وادارة الازمة".

واضاف "لا تملك سوريا والسعودية خارطة طريق لذلك ايضا"، مشيرا الى انه "من غير الممكن التكهن ما اذا كانت الدولتان ستظلان قادرتين على ضبط الوضع بعد صدور القرار الظني. لكنهما تؤكدان دعمهما للاستقرار في المدى المنظور".

انتهی/137